السيد محمد صادق الروحاني
21
زبدة الأصول ( ط الثانية )
أو بالتصرف في متعلقة سعة كقولنا الضيافة من الإكرام ، أو ضيقا . ثالثها : التخصيص ، وهو عبارة عن إخراج بعض أفراد العام عن تحت الحكم من دون ان يتصرف في عقد الوضع أو عقد الحمل . رابعها : التخصص وهو ما إذا كان خروج المورد عن تحت دليل الآخر ذاتيا كخروج الجاهل عن عموم أكرم العلماء . خامسها : التوفيق العرفي ، وسيأتي بيانه كبيان وجه تقدم دليل الحاكم والوارد في أول مبحث التعادل والترجيح إنشاء اللّه تعالى . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم أنه قد استدل على أن تقدم الأمارة على الاستصحاب يكون بالورود بوجوه : الأول : ما أفاده المحقق الخراساني في الكفاية « 1 » ، والتعليقة « 2 » : وحاصله على ما في التعليقة ، ان الشك وان كان باقيا بعد قيام الأمارة ، لكنه ليس أفراد العام هاهنا أي الاستصحاب هو أفراد الشك واليقين ، بل أفراد نقض اليقين بالشك ، وهو المتعلق للنهي ، والدليل المعتبر ، وان لم يكن مزيلا للشك ، إلا أنه يكون موجبا لئلا يكون النقض بالشك ، بل بالدليل . ثم أورد على نفسه بان مقتضى قوله ( ع ) لكن تنقضه بيقين آخر ، هو النهي عن النقض بغير اليقين ، والدليل المعتبر غير موجب لليقين مطلقا .
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 429 . ( 2 ) درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) ص 391 .